السيد صدر الدين القبانچي

199

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

وإبراهيم مكبّل ورموه في الهواء هنا استنفدت كل الطاقات البشرية فلذا جاء دور الإعجاز ، وقال اللّه تبارك وتعالى للنار : كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ . « 1 » وهكذا في قصة موسى عليه السّلام حين يقف على النيل قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ أمامنا البحر ووراءنا فرعون ، وآلاف مؤلّفة ونحن مجموعة قليلة فما هو الموقف ؟ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ . « 2 » هنا جاء الاستخدام الإعجازي ، اللّه تعالى قال : اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ، « 3 » لما انتهت قدرة موسى عليه السّلام وانتهت قواته جاء دور الإعجاز والقدرة الإلهية هذا هو الموضع الثاني لاستخدام الأدوات الإعجازية وهو عند استنفاد الأدوات الطبيعية ، هنا يأتي دور الأدوات الاحتياطية . الإنسان متى يستخدم الأدوات الاحتياطية ؟ عندما تنتهي الأدوات الطبيعية ، أمّا إذا كان لديه أدوات طبيعية فإنه لا يستخدم الأدوات الاحتياطية هذا هو الموضع الثاني . الموضع الثالث : تكوّن الشخصية . في أصل التكوّن لشخصية ذلك النبي ، أصل التكوّن أحيانا يكون من خلال استخدام إعجازي بمشيئة اللّه تعالى يعني تكوّن عيسى من غير أب ، هذا استخدام إعجازي في أصل التكوّن لانّ شخصية الأنبياء لحكم إلهية لا نعلمها تظهر بعملية إعجازية يعني ليس بعملية طبيعية . عيسى من غير أب .

--> ( 1 ) الأنبياء : 69 . ( 2 ) الشعراء : 61 و 62 . ( 3 ) الشعراء : 63 .